شهد شهر يوليو 2026 محطة تشريعية مهمة في المنظومة الضريبية المصرية، بعد أن نشرت الجريدة الرسمية، في العدد 30 مكرر(أ) الصادر بتاريخ 28 يوليو سنة 2026، مجموعة من القرارات الجمهورية بقوانين تمثل فى مجملها ما بات يعرف فى الأوساط المهنية والضريبية بـ التعديلات الضريبية في مصر 2026 الحزمة الثانية ولا شك أن أى منظومة ضريبية حية لا بد أن تتطور بما يواكب متطلبات بيئة الأعمال وهو ما تسعى إليه هذه الحزمة التشريعية التي جاءت استكمالًا لمسار الإصلاح الضريبي الذي تنتهجه الدولة المصرية منذ عدة سنوات والقائم على مبدأين رئيسيين: تبسيط الإجراءات وتوسيع القاعدة الضريبية دون زيادة العبء على الممولين الملتزمين.
وتضمنت هذه الحزمة سبعة قوانين رئيسية صدرت جميعها بذات العدد وذات التاريخ، وهى القوانين أرقام(148)و (149) و (150) و(151) و(152) و(153) و(154) لسنة 2026 وجميعها تصب فى اتجاه واحد هو تحديث الإطار القانونى الضريبى بما يتناسب مع مستجدات الاقتصاد المصرى وتحسين مناخ الاستثمار وتيسير إجراءات إنهاء المنازعات وتخفيف بعض الأعباء عن قطاعات بعينها كالقطاع الطبى والتصرفات العقارية بين الأقارب.
فى هذا المقال، وبصفتنا مكتب حسن سعد محاسبون قانونيون ومستشارون نستعرض معكم بشكل تفصيلى ومهنى أبرز ملامح هذه الحزمة التشريعية مع تحليل الآثار المحاسبية والضريبية العملية على الشركات وخاصة الشركات متوسطة وكبيرة الحجم والشركات متعددة الجنسيات العاملة فى السوق المصرى وصولًا إلى أهم الإجراءات الواجب على إدارات الشئون المالية والضريبية اتخاذها لضمان الامتثال الكامل وتفادى أى مخاطر ضريبية محتملة.
وتجدر الإشارة إلى أننا كنا قد تناولنا بالتفصيل فى مقال سابق منشور على موقعنا بمسمى التعديلات الضريبية في مصر 2026 الحزمة الثانية القانونين رقم (148) لسنة 2026 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 147 لسنة 1984 بفرض رسم تنمية الموارد المالية للدولة، ورقم (149) لسنة 2026 بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على القيمة المضافة رقم 67 لسنة 2016 وذلك ضمن الحزمة التشريعية ذاتها. وللإحاطة الكاملة بجميع قوانين هذه الحزمة ننصح بالرجوع أولًا إلى “مقالنا السابق: القانونان 148 و149 لسنة 2026” رسم تنمية الموارد المالية وتعديلات ضريبة القيمة المضافة” قبل أو أثناء قراءة هذا المقال، الذى نستكمل فيه استعراض باقى قوانين الحزمة (150 حتى 154)، مع إشارة موجزة أدناه لأهم ما جاء فى القانون 148 لارتباطه المباشر بالشركات.
📞تواصل عبر واتساب
أولًا: الإطار العام للحزمة التشريعية ودوافعها
قبل الدخول فى تفاصيل كل قانون على حدة، من المهم فهم السياق العام الذي جاءت فيه التعديلات الضريبية في مصر 2026 الحزمة الثانية. فبحسب التصريحات الرسمية الصادرة عن وزارة المالية عقب الإعلان عن ملامح الحزمة، فإن أولويات هذه المرحلة من الإصلاح الضريبى تتمحور حول:
- التوسع فى استخدام آليات الذكاء الاصطناعى والمنظومات المميكنة لتعزيز الالتزام الضريبى والحد من التهرب الضريبى.
- التوسع فى تطبيق نظام ضريبى مبسط للأفراد والشركات الصغيرة والمتوسطة.
- استحداث “قائمة بيضاء” تضم أفضل الممولين الملتزمين، مع منحهم حوافز إضافية من بينها رد ضريبة القيمة المضافة بشكل أسرع.
- تبسيط إجراءات التسجيل والفحص والمنازعات الضريبية.
- التوافق مع المعايير الدولية فى مجال الضرائب الدولية وأسعار التحويل، وهو ما يهم بشكل خاص الشركات متعددة الجنسيات.
هذا الإطار العام يفسر لماذا جاءت معظم مواد الحزمة فى اتجاه تيسيرى أكثر منه تشديديًا، مع الإبقاء فى الوقت ذاته على أدوات الرقابة والالتزام، وهو توازن دقيق تحرص عليه مصلحة الضرائب المصرية فى صياغة تشريعاتها الأخيرة.
ثانيًا: تذكير موجز بالقانون رقم 148 لسنة 2026 بشأن رسم تنمية الموارد المالية للدولة
كما سبقت الإشارة، تناولنا هذا القانون بالتفصيل فى مقال سابق بمسمى التعديلات الضريبية في مصر 2026 الحزمة الثانية ، ونكتفى هنا بتذكير سريع بأهم بنوده باعتباره جزءًا لا يتجزأ من ذات الحزمة التشريعية، ولما له من أثر مباشر على بعض قطاعات الأعمال:
- استحداث رسم مغادرة قيمته 100 جنيه مصرى يُحصَّل من كل شخص يغادر أراضى جمهورية مصر العربية، مع استثناء سائقى سيارات نقل الركاب والبضائع العمومية (من المصريين والأجانب)، والعاملين على خطوط الشاحنات الحدودية، من سداد هذا الرسم.
- فرض رسم تنمية قدره 35 جنيهًا عن كل طن أسمنت يتم إنتاجه بمختلف أنواعه، مع التزام شركات ومصانع الأسمنت بتوريد حصيلة هذا الرسم للجهات المختصة وفقًا للضوابط المقررة.
الأثر العملى على الشركات
- على الشركات ذات الكوادر التى تسافر بشكل متكرر خارج مصر (تحديدًا فروع الشركات متعددة الجنسيات ومديرى المناطق الإقليميين)، مراعاة احتساب رسم المغادرة الجديد ضمن ميزانيات وبدلات السفر، والتأكد من استبعاد الفئات المعفاة عند الاقتضاء.
- على شركات إنتاج الأسمنت وتوريده تحديث نماذج التسعير والتكلفة لديها لتشمل رسم التنمية الجديد (35 جنيهًا للطن)، وضبط آليات توريد حصيلة الرسم للجهات المختصة فى مواعيدها لتفادى أى مساءلة.
ثالثًا: القانون رقم 149 لسنة 2026 بتعديل قانون ضريبة القيمة المضافة
يأتى القانون رقم 149 لسنة 2026 من التعديلات الضريبية في مصر 2026 الحزمة الثانية معدلًا لبعض أحكام قانون الضريبة على القيمة المضافة الصادر بالقانون رقم 67 لسنة 2016، وتضمنت أبرز تعديلاته:
1. خفض سعر الضريبة على الأجهزة الطبية
تقرر إخضاع الأجهزة الطبية لسعر ضريبة استثنائى قدره 5% بدلًا من السعر العام البالغ 14%، دعمًا للقطاع الصحى وخفضًا لتكلفة التشغيل على المنشآت الطبية والمستشفيات.
2. إعفاء كامل لمدخلات صناعة أجهزة الغسيل الكلوى
منح القانون إعفاءً كاملًا من ضريبة القيمة المضافة على مدخلات تصنيع أجهزة الغسيل الكلوى ومرشحات الكلى الصناعية، وهو ما يصب فى مصلحة الشركات العاملة فى الصناعات الطبية والدوائية، وينعكس مباشرة على خفض تكلفة الخدمة العلاجية لمرضى الفشل الكلوى.
الأثر العملى على الشركات
على الشركات العاملة فى مجال استيراد أو تصنيع أو توريد الأجهزة والمستلزمات الطبية مراجعة أسعار الضريبة المطبقة على منتجاتها فورًا، وتحديث أنظمة الفوترة الإلكترونية والإيصال الإلكترونى بما يتوافق مع الأسعار الجديدة، تجنبًا لأى فروق ضريبية قد تنشأ عن تطبيق سعر غير صحيح.
رابعًا: القانون رقم 150 لسنة 2026 بتعديل قانون الإجراءات الضريبية الموحد
يُعد هذا القانون من التعديلات الضريبية في مصر 2026 الحزمة الثانية أكثر قوانين الحزمة أهمية من الناحية المحاسبية، إذ عدّل بعض أحكام قانون الإجراءات الضريبية الموحد الصادر بالقانون رقم 206 لسنة 2020، وجاء بمادتين رئيسيتين:
المادة الأولى: تحديث الالتزام بمسك الدفاتر والسجلات
استُبدل نص الفقرة الأولى من المادة 38 من قانون الإجراءات الضريبية الموحد، بحيث أصبح كل ممول يزاول نشاطًا تجاريًا أو صناعيًا أو حرفيًا أو مهنيًا ملزمًا بمسك السجلات والدفاتر المحاسبية المنتظمة المنصوص عليها فى قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999، سواء يدويًا أو إلكترونيًا، وذلك مع عدم الإخلال بأحكام القانون رقم 6 لسنة 2025 الخاص بالحوافز والتيسيرات الضريبية للمنشآت التى لا يتجاوز حجم أعمالها السنوى عشرين مليون جنيه، ومع مراعاة أحكام قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981.
هذا التعديل يعيد التأكيد على أن الالتزام بمسك دفاتر منتظمة (سواء ورقية أو إلكترونية عبر أنظمة ERP) هو حجر الأساس الذى تُبنى عليه الإقرارات الضريبية، وأن أى قصور فى هذا الشأن قد يعرض الممول لتقدير مصلحة الضرائب لوعائه الضريبى بطرق تقديرية بدلًا من الاعتماد على دفاتره ومستنداته.
المادة الثانية: استحداث “البطاقة الضريبية المؤقتة”
أضاف القانون مادة جديدة برقم 27 مكررًا، تجيز لمصلحة الضرائب المصرية، بناءً على طلب الممول، منحه بطاقة ضريبية مؤقتة لمدة ثمانية أشهر لأغراض استكمال إجراءات تأسيس وترخيص نشاطه. وفى حال وجود أى مستحقات ضريبية خلال مدة سريان هذه البطاقة، يلتزم الممول بالوفاء بها اعتبارًا من تاريخ انتهاء صلاحيتها. ويصدر رئيس المصلحة قرارًا بتحديد نموذج البطاقة والبيانات الواجب إدراجها وإجراءات إصدارها بما يتوافق مع المنظومات الإلكترونية للمصلحة، على أن يُستثنى استخدام هذه البطاقة المؤقتة فى إصدار فواتير أو إيصالات إلكترونية.
الأثر العملى على الشركات
- هذا التعديل من التعديلات الضريبية في مصر 2026 الحزمة الثانية يمثل تسهيلًا كبيرًا للشركات الجديدة، وخاصة فروع الشركات متعددة الجنسيات التى تمر بمرحلة التأسيس والترخيص فى مصر، إذ يتيح لها مباشرة بعض الأنشطة التمهيدية دون انتظار استكمال كامل إجراءات التسجيل الضريبى النهائى.
- فى المقابل، يجب على الإدارة المالية متابعة تاريخ انتهاء صلاحية البطاقة المؤقتة بدقة، والتحرك فورًا لاستكمال إجراءات القيد النهائى، تفاديًا لأى التزامات مستحقة تراكمت خلال فترة الثمانية أشهر.
- ضرورة التأكد من عدم استخدام البطاقة المؤقتة فى إصدار فواتير إلكترونية، نظرًا لصراحة النص فى استبعاد ذلك.
خامسًا: القانون رقم 151 لسنة 2026 بتعديل قانون الضريبة على الدخل
يتناول القانون رقم 151 لسنة 2026 من التعديلات الضريبية في مصر 2026 الحزمة الثانية تعديل عدد من مواد قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 2005، وفى مقدمتها المادة 28 الخاصة بشروط خصم الديون المعدومة، إلى جانب مواد أخرى (المادة 43، والمادة 46 مكررًا 3، والمادة 46 مكررًا 4، والمادة 50 فى البندين 7 و10، والمادة 52 فى الفقرة الأولى البند 1، والمادة 56 مكررًا)، وننصح الشركات بمراجعة النص الكامل لهذه المواد للوقوف على كافة التفاصيل الفنية الخاصة بكل بند.
تعديل شروط خصم الديون المعدومة (المادة 28)
من أبرز ما جاء فى هذا القانون إعادة صياغة الشرط الرابع من الفقرة الأولى للمادة 28، والخاص بشروط اعتبار الدين معدومًا لأغراض الخصم الضريبى. فبموجب النص الجديد، يُشترط أن تكون المنشأة قد اتخذت إجراءات جادة لاستيفاء الدين ولم تتمكن من تحصيله بعد مرور اثنى عشر شهرًا من تاريخ استحقاقه، وحدد القانون على سبيل الحصر الإجراءات التى تُعد “جادة” فى هذا الشأن، وهى:
- الحصول على أمر أداء فى الحالات التى يجوز فيها ذلك.
- صدور حكم من محكمة أول درجة بإلزام المدين بأداء قيمة الدين.
- المطالبة بالدين ضمن إجراءات تنفيذ حكم بإفلاس المدين، أو إبرام المدين صلحًا واقيًا من الإفلاس.
كما استحدث القانون استثناءً مهمًا للديون الصغيرة، إذ استبعد من شرط اتخاذ الإجراءات الجادة الديون المعدومة التى لا تتجاوز قيمة الدين الواحد منها 10,000 جنيه مصرى، بشرط ألا تتجاوز جملة هذه الديون المعدومة نسبة 1% من إجمالى رصيد المدينين للممول فى نهاية السنة الضريبية، وذلك وفقًا لما تنظمه اللائحة التنفيذية.
الأثر العملى على الشركات
- على إدارات الائتمان والتحصيل فى الشركات، وخاصة الشركات ذات المحافظ الائتمانية الكبيرة كشركات التجزئة والتوزيع والتمويل، مراجعة سياسات المخصصات والديون المعدومة بما يتوافق مع الشروط الجديدة، والتأكد من توثيق الإجراءات القانونية المتخذة تجاه كل مدين (أوامر الأداء، الأحكام القضائية، أو إجراءات الإفلاس) كمستندات مؤيدة للخصم الضريبى.
- الاستفادة من استثناء الديون الصغيرة (حتى 10 آلاف جنيه للدين الواحد وفى حدود 1% من إجمالى المديونية) يمثل تبسيطًا إجرائيًا مهمًا يجنب الشركات عبء اتخاذ إجراءات قانونية مكلفة مقابل مبالغ محدودة القيمة، على أن يُراعى الحد الأقصى للنسبة بدقة عند إعداد الإقرار الضريبى السنوى.
- ضرورة التنسيق بين الإدارة القانونية والإدارة المالية لضمان توافر المستندات المؤيدة لأى دين يُراد خصمه كدين معدوم، تحسبًا لأى فحص ضريبى لاحق.
سادسًا: القانون رقم 152 لسنة 2026 بتجديد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية
جدد هذا القانون العمل بالأحكام والإجراءات المنصوص عليها فى القانون رقم 79 لسنة 2016 فى شأن إنهاء المنازعات الضريبية (المعدل بالقوانين أرقام 14 لسنة 2018، و174 لسنة 2018، والمجدد العمل به سابقًا بالقوانين أرقام 16 لسنة 2020، و173 لسنة 2020، و153 لسنة 2022، و160 لسنة 2024)، وذلك حتى تاريخ 31 ديسمبر 2026.
وبموجب هذا التجديد من التعديلات الضريبية في مصر 2026 الحزمة الثانية ، تستمر اللجان المشكلة طبقًا لهذا القانون فى نظر الطلبات التى لم يُفصل فيها بعد، كما تختص بالفصل فى الطلبات الجديدة التى تُقدم إليها حتى نهاية العام.
الأثر العملى على الشركات
هذا التمديد يمثل فرصة أخيرة مهمة للشركات التى لديها منازعات ضريبية قائمة أمام المحاكم أو لجان الطعن للتسوية الودية، دون انتظار الفصل القضائى الذى قد يستغرق سنوات، ويحقق للشركة مخالصة نهائية تحمى مركزها المالى وتحد من مخاطر تراكم الفوائد والغرامات، فضلًا عن تجنب إجراءات الحجز الإدارى المحتملة. وننصح الشركات التى لديها ملفات عالقة بضرورة حصر هذه الملفات فورًا بالتنسيق مع المستشار الضريبى، وتقييم جدوى التقدم بطلبات إنهاء المنازعات قبل الموعد النهائى فى 31 ديسمبر 2026.
سابعًا: القانون رقم 153 لسنة 2026 بتعديل قانون ضريبة الدمغة
عدّل هذا القانون بعض أحكام قانون ضريبة الدمغة الصادر بالقانون رقم 111 لسنة 1980. وبالنظر إلى أن ضريبة الدمغة تمس مجموعة واسعة من المعاملات والمستندات التجارية والمصرفية والتأمينية، فإننا ننصح الشركات، وخاصة القطاع المصرفى والتأمينى وشركات الخدمات المالية، بمراجعة النص الكامل للتعديل بـ التعديلات الضريبية في مصر 2026 الحزمة الثانية عند نشره التفصيلى للوقوف على أثره على النماذج والمستندات المتداولة، وتحديث أنظمتها المحاسبية بما يضمن احتساب الضريبة بشكلها الصحيح على كل مستند خاضع.
ثامنًا: القانون رقم 154 لسنة 2026 بشأن أيلولة نسبة من الأرباح الصافية للشركات المملوكة للدولة
صدر هذا القانون من التعديلات الضريبية في مصر 2026 الحزمة الثانية بشأن أيلولة نسبة من الأرباح الصافية للشركات المملوكة للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة إلى الخزانة العامة للدولة. ويهم هذا القانون بشكل مباشر الشركات القابضة والتابعة المملوكة كليًا أو جزئيًا للدولة، وكذلك الشركات التى تربطها عقود مشاركة أو استثمار مشترك مع كيانات حكومية، والتى ينبغى عليها مراجعة أثر هذا القانون على سياسات توزيع الأرباح والتخطيط المالى للسنوات القادمة بالتنسيق مع مستشاريها الضريبيين والقانونيين.
تاسعًا: ملامح إضافية فى الحزمة تستحق المتابعة
إلى جانب القوانين الخمسة السابقة، تضمنت ملامح التعديلات الضريبية في مصر 2026 الحزمة الثانية الأوسع، بحسب ما أعلنته مصلحة الضرائب المصرية ووزارة المالية، محاور تكميلية من أبرزها:
- توحيد سعر ضريبة التصرفات العقارية لغير التجار عند نسبة 2.5% أيًا كان عدد التصرفات، مع مد مهلة السداد إلى 60 يومًا بدلًا من 30 يومًا.
- إعفاء التصرفات العقارية التى تتم بين الأقارب من الدرجة الأولى (الأصول والفروع) من الضريبة تمامًا.
- اعتبار المساهمة التكافلية ضمن التكاليف واجبة الخصم ضريبيًا، بما يخفف العبء المالى على منشآت الأعمال.
- الإعلان عن قرب إطلاق تطبيق إلكترونى لحساب ضريبة التصرفات العقارية آليًا وإصدار المخالصة إلكترونيًا.
- التوجه نحو استحداث “قائمة بيضاء” للممولين الملتزمين تمنحهم أولوية فى رد ضريبة القيمة المضافة وحوافز إضافية.
هذه المحاور، وإن كان بعضها لا يزال فى طور التفعيل التنفيذى، إلا أنها تعكس فلسفة عامة للحزمة تقوم على تحفيز الالتزام الطوعى بدلًا من الاعتماد فقط على أدوات الجزاء والتفتيش، وهو توجه ننصح الشركات بمتابعته عن كثب لما قد يحمله من فرص تخطيط ضريبى مشروع.
عاشرًا: الآثار المحاسبية والضريبية المجمّعة على الشركات الكبرى ومتعددة الجنسيات
بالنظر إلى التعديلات الضريبية في مصر 2026 الحزمة الثانية الحزمة ككل، يمكن تلخيص أهم الآثار العملية على الشركات متوسطة وكبيرة الحجم، وبصفة خاصة فروع الشركات متعددة الجنسيات العاملة فى مصر، فى النقاط التالية:
- مراجعة السياسات المحاسبية للديون المعدومة والمخصصات، بما يتوافق مع الشروط الجديدة الواردة فى القانون 151 لسنة 2026، وتوثيق الإجراءات القانونية اللازمة لكل دين قبل إدراجه ضمن الخصومات الضريبية.
- تدقيق أنظمة مسك الدفاتر والسجلات الإلكترونية (ERP) للتأكد من توافقها مع الاشتراطات المحدثة فى قانون الإجراءات الضريبية الموحد، خاصة للشركات التى لا تزال تعتمد جزئيًا على سجلات يدوية.
- تحديث أسعار الضريبة على القيمة المضافة المطبقة على المنتجات والخدمات الطبية فى أنظمة الفوترة الإلكترونية، تفاديًا لأى مخالفات.
- حصر أى منازعات ضريبية قائمة وتقييم جدوى التقدم بطلبات إنهاء المنازعات قبل نهاية عام 2026 فى ضوء تجديد العمل بالقانون 79 لسنة 2016.
- إعادة تقييم أثر الحزمة على التخطيط الضريبى للفروع والشركات القابضة، وبخاصة فيما يخص المعاملات مع الأطراف ذات العلاقة، فى ضوء استمرار توجه الدولة نحو مواءمة منظومتها الضريبية مع المعايير الدولية.
- متابعة اللوائح التنفيذية والقرارات الوزارية التى ستصدر تباعًا لتفعيل هذه التعديلات، لأن النصوص القانونية غالبًا ما تحيل تفاصيل التطبيق العملى إلى اللائحة التنفيذية أو قرارات رئيس مصلحة الضرائب.
حادى عشر: خطوات عملية موصى بها للامتثال
لضمان امتثال كامل لـ التعديلات الضريبية في مصر 2026 الحزمة الثانية ، نوصى الشركات باتخاذ الخطوات التالية خلال الفترة القادمة:
- تشكيل فريق عمل داخلى (مالى – ضريبى – قانونى) لمراجعة أثر كل قانون من قوانين الحزمة على نشاط الشركة تحديدًا.
- إجراء “فحص فجوة” (Gap Analysis) بين الوضع الحالى لسياسات الشركة المحاسبية والضريبية وبين متطلبات التشريعات الجديدة.
- تحديث أدلة السياسات الداخلية (Policies & Procedures) الخاصة بالديون المعدومة، والفوترة الإلكترونية، ومسك الدفاتر.
- التواصل مع مستشار ضريبى متخصص لمراجعة الوضع الضريبى للشركة فى ضوء التعديلات الجديدة قبل إعداد الإقرارات الضريبية القادمة.
- متابعة القرارات التنفيذية واللوائح التى ستصدرها مصلحة الضرائب المصرية تباعًا خلال الأشهر القادمة.
-
📞تواصل عبر واتساب
لماذا تحتاج شركتك إلى مستشار ضريبى متخصص فى هذه المرحلة؟
فى ظل هذا الكم من التعديلات التشريعية المتلاحقة، لم يعد الاجتهاد الفردى أو الاعتماد على القراءة السطحية للنصوص القانونية كافيًا لضمان امتثال الشركات، وخاصة الشركات متعددة الجنسيات التى تخضع لالتزامات إضافية تتعلق بأسعار التحويل والمعايير المحاسبية الدولية. مكتب حسن سعد محاسبون قانونيون ومستشارون يضع بين يدى عملائه من الشركات المتوسطة والكبيرة ومتعددة الجنسيات خبرة متكاملة فى المراجعة القانونية والضريبية، ومتابعة التطورات التشريعية أولًا بأول، وتقديم حلول عملية قابلة للتطبيق تحمى الشركة من المخاطر الضريبية وتحقق لها أقصى استفادة مشروعة من الحوافز والتيسيرات الجديدة. فريقنا على استعداد لمراجعة وضع شركتكم فى ضوء هذه الحزمة التشريعية من التعديلات الضريبية في مصر 2026 الحزمة الثانية ، وإعداد خطة امتثال متكاملة تراعى طبيعة نشاطكم وحجم عملياتكم.
تمثل التعديلات الضريبية في مصر 2026 الحزمة الثانية ، بقوانينها الخمسة (150 حتى 154) والقانون المكمل رقم 149،148 محطة تشريعية مهمة تستوجب من كل شركة عاملة فى السوق المصرى، وبخاصة الشركات متوسطة وكبيرة الحجم والشركات متعددة الجنسيات، وقفة جادة لمراجعة أوضاعها المحاسبية والضريبية فى ضوئها. فالتعامل الاستباقى مع هذه التعديلات، بدلًا من انتظار نتائج الفحص الضريبى، هو السبيل الأمثل لتفادى المخاطر وتحقيق الاستقرار الضريبى المنشود لأى منشأة اقتصادية.
هل تأثرت شركتك بـ التعديلات الضريبية في مصر 2026 الحزمة الثانية؟ احصل على مراجعة ضريبية مجانية أولية
مكتب مكتب حسن سعد محاسبون قانونيون ومستشارون يساعد الشركات المتوسطة والكبيرة ومتعددة الجنسيات على الامتثال الكامل للتشريعات الضريبية الجديدة، وتجنب المخاطر، وتحقيق أقصى استفادة من الحوافز المتاحة.
مع صدور الحزمة التشريعية الضريبية الثانية لعام 2026 (القوانين 148 حتى 154)، أصبحت مراجعة الوضع الضريبى والمحاسبى لشركتك ضرورة وليست خيارًا. فريقنا من المحاسبين القانونيين والمستشارين الضريبيين ذوى الخبرة فى التعامل مع الشركات متعددة الجنسيات يقدم لكم:
- مراجعة شاملة لأثر القوانين الجديدة على نشاط شركتكم.
- تقييم سياسات الديون المعدومة والمخصصات فى ضوء المادة 28 المعدلة.
- دعم فنى لتحديث أنظمة الفوترة الإلكترونية ومسك الدفاتر.
- تمثيل الشركة فى ملفات إنهاء المنازعات الضريبية قبل نهاية 2026.
- خطة امتثال ضريبى متكاملة ومصممة خصيصًا لنشاطكم.
احجز استشارتك المجانية الآن — تواصل مع فريق مكتب حسن سعد اليوم لمراجعة وضع شركتك فى ضوء التعديلات الضريبية الجديدة، قبل أن تفوتك مواعيد الامتثال أو فرص التسوية المتاحة حتى 31 ديسمبر 2026.
📞تواصل عبر واتساب
المراجع المهنية
- الجريدة الرسمية المصرية – العدد 30 مكرر (أ)، الصادر فى 28 يوليو 2026: alamiria.com
- مصلحة الضرائب المصرية – قانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005: eta.gov.eg
- مصلحة الضرائب المصرية – قانون الضريبة على القيمة المضافة رقم 67 لسنة 2016: eta.gov.eg
- نص القانون رقم 152 لسنة 2026 (نسخة الجريدة الرسمية عبر موقع المصلحة): eta.gov.eg PDF
ملحوظة مهنية: يقدَّم هذا المقال لأغراض التوعية العامة والتحليل المهنى الأولى، ولا يُغنى عن الرجوع للنصوص القانونية الكاملة والاستشارة الضريبية المتخصصة قبل اتخاذ أى قرار يخص وضع شركتكم.


