أصبح تأسيس شركة في السعودية لغير السعوديين أحد المحاور الرئيسية الداعمة لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة العربية السعودية 2030، حيث أولت الدولة اهتمامًا بالغًا بتعزيز الاستثمار الأجنبي وتهيئة بيئة نظامية جاذبة تمكن المستثمرين غير السعوديين من دخول السوق السعودي بثقة واستقرار، وقد وضعت الجهات المختصة أطرًا وتشريعات واضحة تنظم إجراءات التأسيس وتكفل للمستثمر الأجنبي ممارسة نشاطه بشكل نظامي وآمن، كما يخضع هذا الإجراء لمجموعة من الأنظمة واللوائح وفي مقدمتها نظام استثمار رأس المال الأجنبي، بما يحقق التوازن بين جذب الاستثمارات الخارجية وحماية الاقتصاد الوطني، إلى جانب توفير مزايا تنافسية تدعم فرص النمو والاستدامة داخل السوق السعودي.
تأسيس شركة في السعودية لغير السعوديين
يخضع الاستثمار الأجنبي في المملكة العربية السعودية لمنظومة نظامية متكاملة تهدف إلى تنظيم ممارسة الأنشطة الاستثمارية، وضمان التزام المستثمر الأجنبي بالأنظمة المعمول بها، وذلك من خلال عدد من التشريعات الأساسية التي تحكم إجراءات التأسيس والتسجيل والالتزامات النظامية، ويشمل ذلك ما يلي:
- يخضع الاستثمار الأجنبي لأحكام نظام استثمار رأس المال الأجنبي الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/1) وتاريخ 05/01/1421هـ،، والذي نصت المادة الخامسة منه على عدم جواز مزاولة أي نشاط استثماري أجنبي داخل المملكة، إلا بعد الحصول على ترخيص من الجهة المختصة، والمتمثلة في وزارة الاستثمار.
- أكدت المادة الثانية من نظام استثمار رأس المال الأجنبي أحقية المستثمر الأجنبي في التمتع بالمزايا التي يتمتع بها المستثمر الوطني، ما لم يرد نص نظامي بخلاف ذلك.
- بعد صدور الترخيص الاستثماري، يخضع تأسيس شركة في السعودية لغير السعوديين لأحكام نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/132) وتاريخ 01/12/1443هـ، والذي نظم أشكال الشركات وإجراءات تأسيسها ومسؤولياتها النظامية داخل المملكة.
- يلتزم المستثمر الأجنبي بالتسجيل لدى هيئة الزكاة والضريبة والجمارك وفق أحكام نظام ضريبة الدخل الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/1) وتاريخ 15/01/1425هـ.
- يلتزم المستثمر كذلك بالتسجيل في نظام ضريبة القيمة المضافة متى ما تحققت شروط التسجيل النظامية المعتمدة.

تأسيس شركة في السعودية للخليجيين
يحظى مواطنو دول مجلس التعاون الخليجي بمعاملة خاصة عند تأسيس الشركات في المملكة العربية السعودية، حيث يسمح لهم بممارسة الأنشطة الاستثمارية وفق إطار نظامي يهدف إلى تعزيز التكامل الاقتصادي بين دول المجلس، ويستند ذلك إلى مبدأ المساواة في المعاملة بين المستثمر الخليجي والمستثمر السعودي في العديد من الأنشطة، وذلك وفق الأنظمة واللوائح المعمول بها في المملكة. وتشمل متطلبات وضوابط تأسيس شركة في السعودية للخليجيين ما يلي:
- معاملة المستثمر الخليجي معاملة المستثمر السعودي في أغلب الأنشطة الاستثمارية، ما لم يرد استثناء بنص نظامي.
- الالتزام بأحكام نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/132)، فيما يخص شكل الشركة وإجراءات التأسيس والتسجيل.
- قيد الشركة في السجل التجاري لدى وزارة التجارة بعد استكمال المستندات النظامية المطلوبة.
- الحصول على التراخيص اللازمة من الجهات المختصة بحسب طبيعة النشاط الاقتصادي.
- التسجيل لدى هيئة الزكاة والضريبة والجمارك والالتزام بالأنظمة الضريبية المعمول بها داخل المملكة.
- التقيد بأنظمة العمل والتأمينات الاجتماعية في حال وجود موظفين داخل الشركة.
ويعد الالتزام بمتطلبات تأسيس شركة في السعودية لغير السعوديين، أساسًا لممارسة النشاط الاستثماري بشكل نظامي ومستقر داخل السوق السعودي، بما يضمن حماية الحقوق وتحقيق استدامة الأعمال.
شروط فتح شركة في السعودية للاجانب
يخضع تأسيس شركة في السعودية لغير السعوديين لمجموعة من الشروط النظامية التي تهدف إلى تنظيم الاستثمار الأجنبي وضمان توافقه مع الأنظمة المعمول بها، وذلك وفقًا لنظام استثمار رأس المال الأجنبي ولوائحه التنفيذية، حيث يتعين على المستثمر الأجنبي استيفاء عدد من المتطلبات الأساسية قبل مباشرة النشاط داخل المملكة، وتشمل شروط فتح شركة في السعودية للأجانب ما يلي:
- الحصول على ترخيص استثماري من وزارة الاستثمار السعودية، باعتباره الإجراء الأساسي لمزاولة النشاط الاستثماري للأجانب.
- تحديد الكيان القانوني للشركة (شركة ذات مسؤولية محدودة، شركة مساهمة، فرع شركة أجنبية)، وفق ما ينص عليه نظام الشركات.
- قيد الشركة أو الفرع في السجل التجاري لدى وزارة التجارة بعد استكمال إجراءات التأسيس النظامية.
- الالتزام بـ الحد الأدنى لرأس المال إن وجد، وذلك بحسب طبيعة النشاط ومتطلبات الجهات التنظيمية المختصة.
- الحصول على التراخيص التشغيلية من الجهات المعنية بحسب النشاط، مثل التراخيص البلدية أو المهنية أو موافقات الجهات الإشرافية المختصة.
- فتح حساب بنكي باسم الشركة داخل المملكة واستيفاء متطلبات إيداع رأس المال.
- التسجيل لدى هيئة الزكاة والضريبة والجمارك والالتزام بأنظمة ضريبة الدخل وضريبة القيمة المضافة متى ما انطبقت الشروط.
- الالتزام بأنظمة العمل والإقامة والتأمينات الاجتماعية في حال تعيين موظفين غير سعوديين أو سعوديين.
ويسهم الالتزام بهذه الشروط في تمكين المستثمر الأجنبي من ممارسة نشاطه داخل المملكة بشكل نظامي ومستقر، مع ضمان الامتثال الكامل للأنظمة وحماية البيئة الاستثمارية.

الفرق بين تاسيس شركة بالسعودية للأجانب والخليجيين
يختلف تأسيس الشركات في المملكة العربية السعودية بين المستثمرين الأجانب والمستثمرين من دول مجلس التعاون الخليجي، من حيث الإجراءات النظامية والمتطلبات القانونية وذلك وفقًا لما تقرره الأنظمة الاستثمارية والتنظيمية المعمول بها، حيث تمنح الأنظمة السعودية المستثمر الخليجي مزايا وتسهيلات خاصة مقارنة بالمستثمر الأجنبي، بما يعكس مبدأ المعاملة التفضيلية بين دول المجلس، وفيما يلي توضيح الفروق الأساسية بين الطرفين:
|
وجه المقارنة |
تأسيس شركة في السعودية للأجانب |
تأسيس شركة في السعودية للخليجيين |
|
الصفة النظامية |
يخضع لنظام استثمار رأس المال الأجنبي |
يتمتع بمعاملة تفضيلية وفق الأنظمة الخليجية |
|
الترخيص الاستثماري |
يشترط ترخيص من وزارة الاستثمار |
لا يشترط ترخيص استثماري ويخضع لإجراءات وزارة التجارة |
|
الأنشطة المسموح بها |
بعض الأنشطة مقيدة أو تتطلب موافقات إضافية |
نطاق أوسع من الأنشطة المسموح بها نظامًا |
|
نسبة الملكية |
قد تصل إلى 100% حسب النشاط |
يحق له التملك الكامل في الأنشطة المسموح بها |
|
رأس المال |
قد يُشترط حد أدنى وفق نوع النشاط |
لا يُشترط حد أدنى ما لم يتطلب النشاط ذلك |
|
الإجراءات |
إجراءات متعددة ومراحل تنظيمية إضافية |
إجراءات أبسط وأسرع نسبيًا |
|
الأنظمة المطبقة |
نظام الاستثمار الأجنبي + نظام الشركات |
نظام الشركات والأنظمة التجارية |
أقل رأس مال لفتح شركة في السعودية للاجانب
يختلف الحد الأدنى لرأس المال المطلوب لتأسيس شركة في السعودية للأجانب، باختلاف طبيعة النشاط الاستثماري وشكل الكيان القانوني، والاشتراطات الصادرة عن وزارة الاستثمار والجهات التنظيمية المختصة ولا يحدد النظام السعودي مبلغًا موحدًا لرأس المال في جميع الحالات، وهو ما يستلزم دراسة دقيقة لكل حالة على حدة لضمان الامتثال الكامل للمتطلبات النظامية، وهنا يبرز دور مكتب حسن سعد محاسبون قانونيون ومستشارون في مساعدة المستثمر الأجنبي على تحديد رأس المال المناسب، وفق الأنظمة المعمول بها، بما يحقق القبول النظامي وسلاسة إجراءات التأسيس، ويتم تحديد الحد الأدنى لرأس المال وفق المعايير التالية:
طبيعة النشاط الاستثماري:
تشترط بعض الأنشطة، خاصة الصناعية أو المتخصصة، حدًا أدنى لرأس المال باعتباره مؤشرًا على الجدية والملاءة المالية، بينما لا تفرض أنشطة أخرى حدًا أدنى محدد.
شكل الكيان القانوني للشركة:
يختلف رأس المال المطلوب بحسب ما إذا كان التأسيس يتم على شكل شركة ذات مسؤولية محدودة، أو فرع شركة أجنبية، أو شركة مساهمة، وذلك وفقًا لما نص عليه نظام الشركات ولائحته التنفيذية.
اشتراطات وزارة الاستثمار:
تخضع بعض التراخيص الاستثمارية لمتطلبات مالية خاصة تحددها وزارة الاستثمار بناءً على نوع النشاط وأثره الاقتصادي.
الأنظمة واللوائح القطاعية ذات العلاقة:
قد تفرض الجهات التنظيمية المختصة في بعض القطاعات اشتراطات إضافية لرأس المال كجزء من متطلبات الترخيص.

دور مكتب حسن سعد في تأسيس شركة في السعودية لغير السعوديين
يلعب مكتب حسن سعد محاسبون قانونيون ومستشارون دورًا محوريًا في تسهيل تأسيس شركة في السعودية لغير السعوديين، من خلال تقديم منظومة متكاملة من الخدمات القانونية والمحاسبية التي تضمن الامتثال الكامل للأنظمة المعمول بها داخل المملكة، وهنا يبدأ دور المكتب بدراسة وضع المستثمر الأجنبي ونشاط الشركة المقترح، والتحقق من توافقه مع أنظمة وزارة الاستثمار ونظام استثمار رأس المال الأجنبي، ثم يتولى إعداد وتجهيز المستندات النظامية اللازمة لاستخراج الترخيص الاستثماري.
كما يشرف المكتب على إجراءات تسجيل الشركة لدى وزارة التجارة واختيار الشكل القانوني الأنسب وفق نظام الشركات، إلى جانب إتمام التسجيل الضريبي لدى هيئة الزكاة والضريبة والجمارك ولا يقتصر دور مكتب حسن سعد على مرحلة التأسيس فقط، بل يمتد ليشمل المتابعة بعد التأسيس، وتقديم الاستشارات المحاسبية والضريبية المستمرة، بما يضمن استقرار الشركة وتفادي المخالفات وتحقيق انطلاقة نظامية آمنة داخل السوق السعودي.
الأسئلة الشائعة حول تأسيس شركة في السعودية لغير السعوديين
ماهي رسوم تأسيس شركة ذات مسؤولية محدودة في السعودية؟
لا يمكن تحديد رسوم ثابتة لتأسيس شركة ذات مسؤولية محدودة في السعودية، إذ تختلف باختلاف طبيعة النشاط، وعدد الشركاء، ونوع التراخيص المطلوبة، إضافة إلى ما إذا كان التأسيس لمواطنين سعوديين أو لمستثمرين أجانب وبشكل عام، تشمل الرسوم التكاليف المرتبطة بإصدار السجل التجاري، وتوثيق عقد التأسيس، والاشتراك في الغرفة التجارية، والحصول على التراخيص النظامية اللازمة، إلى جانب أي التزامات تنظيمية أو ضريبية تفرضها الجهات المختصة بحسب النشاط.
هل يمكن تأسيس شركة في السعودية لغير السعوديين؟
نعم، يمكن تأسيس شركة في المملكة العربية السعودية لغير السعوديين بشكل نظامي، وذلك وفقًا لأحكام نظام استثمار رأس المال الأجنبي واللوائح الصادرة عن وزارة الاستثمار ويشترط لذلك الحصول على ترخيص استثماري، والالتزام بالأنشطة المصرح بها، واستيفاء المتطلبات النظامية مثل التسجيل التجاري، والالتزامات الضريبية، والامتثال للأنظمة المعمول بها في المملكة.
في النهاية يمثل تأسيس شركة في السعودية لغير السعوديين، فرصة استثمارية واعدة في ظل بيئة اقتصادية مستقرة وتشريعات واضحة تحمي حقوق المستثمر وتدعم استدامة الأعمال، ويعد الالتزام بالأنظمة النظامية وفهم متطلبات الترخيص والتسجيل والامتثال الضريبي، عنصرًا أساسيًا لضمان نجاح المشروع منذ مراحله الأولى كما يسهم الاستعداد المسبق وتجهيز المستندات النظامية والاعتماد على خبرات متخصصة في تسريع الإجراءات وتفادي المخاطر التنظيمية، ومن خلال هذا الإطار التشريعي المتكامل تواصل المملكة تعزيز مكانتها كوجهة استثمارية جاذبة تفتح آفاقًا واسعة للنمو والتوسع أمام المستثمرين غير السعوديين.
